السيد الخميني
71
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وعلى أيّ تقدير : هل يكون المانع بعنوان صِرف الوجود أو الطبيعة السارية ؟ ولوازم الصور معلومة ، فإنّه إن كان المانع النجس الجامع بعنوان صِرف الوجود ، لو اضطرّ المكلَّف إلى بعض النجاسات في صلاته ، لا يجب التطهير من سائر الأنواع ، ولا تقليل ما يضطرّ إليها ، بخلاف ما لو كان بالوجود الساري ، فيجب عليه التطهير والتقليل . وكذا الحال بالنسبة إلى كلّ نوع لو قلنا بمانعيته مستقلا ، أو بنحو جزء الموضوع ، فإن قلنا بمانعية كلّ نوع بنحو صِرف الوجود ، فإذا اضطرّ إلى ارتكاب نوع منها ، لا يجب تقليله ، لكن يجب تطهير سائر الأنواع غير المضطرّ إليها ، بخلاف ما إذا كان بنحو الوجود الساري ، فإنّه يجب عليه التقليل والتطهير . ويمكن أن يكون الاعتبار في بعض الأنواع بنحو صِرف الوجود وفي بعضها بنحو الوجود الساري ، ولوازمه معلومة . هذا بحسب مقام الثبوت . الاستدلال على مانعية النجاسة بعنوانها وأمّا بحسب مقام الدلالة والإثبات ، فيمكن أن يستدلّ برواية خَيْران الخادم المتقدّمة " 1 " على أنّ المانع هو النجاسة بعنوانها ؛ بأن يقال : إنّ قوله ( عليه السّلام ) : " لاتصلّ فيه " أي في الثوب الذي أصابه الخمر - " فإنّه رجس " يدلّ على أنّ تمام الموضوع لعدم جواز الصلاة ، هو الرجس من غير دخالة الخمر فيه ، لا بنحو تمام الموضوع ، ولا جزئه . ومقتضى عموم العلَّة : أنّ النجس بعنوانه مانع في جميع أنواع النجاسات ومع مانعية النجاسة التي هي صفة زائدة على الذات لازمة لها ، لا يكون المانع
--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 49 .